اخبار مصر

اخبار الرياضة

علوم و تكنولوجيا

    "بولنوار".. فيلم يرصد ميلاد الحركة العمالية بالمغرب


    يشكّل فيلم "بولنوار" للمخرج حميد زوغي الجزء الثاني من ثلاثية يهدف من خلالها لرصد مظاهر المقاومة والنضال بالمغرب، بعد نجاح فيلم "خربوشة" الذي سرد قصة المغنية التي قاومت الاستبداد بالفن.
    ويسعى فيلم "بولنوار" الذي اقتبسه السيناريست بلعيد كريديس عن رواية لعثمان أشقرا تحت العنوان نفسه، إلى تسليط الضوء على بداية تشكل الوعي النقابي العمالي لدى المغاربة بقرية منجمية تدعى "بولنوار" متاخمة لمدينة خريبكة، حيث اكتشف المستعمر الفرنسي غناها بمعدن الفوسفات، فراح يستغلها ببشاعة مستثمرا اليد العاملة الرخيصة والحالة الاجتماعية المزرية لساكنة القرية.
    ويُبرز الفيلم في الوقت نفسه كيفية تحول قرية فلاحية إلى قرية منجمية، وانعكاس ذلك على وضع الساكنة الذين سيتحولون بفعل هذا المعطى من فلاحين يشتغلون على سطح الأرض لتحصيل قوتهم، إلى عمال يخترقون جوف الأرض لإرضاء جشع المستعمر.
    تشكل المادة التاريخية قطب الرحى في فيلم بولنوار، ذلك لأن المحكي الفيلمي يقارب منعطفا تاريخيا حاسما في تاريخ المغرب الحديث الممتد بين عامي 1920 و1950، وهي المرحلة التي بدأ يتشكل فيها الوعي الوطني بضرورة الحفاظ على الثوابت والهوية واسترداد الحقوق السليبة، حيث استولى المعمر الفرنسي على كل الأراضي الخصيبة، وجنّد الفلاحين المغاربة أجراء في الضيعات، وجنودا مقاتلين تحت القهر والتهديد في ساحات معارك لا ناقة لهم فيها ولا جمل فيها.
    وباكتشاف المستعمر خيرات قرية بولنوار الطبيعية الباطنية المتمثلة في كنوز الفوسفات، سيعمل على تجنيد عمال من كل بقاع المغرب، بل من خارجه أيضا، لاستنزاف مناجم المنطقة.
    وهنا تسعى المادة الفيلمية لرصد التحولات الاجتماعية التي ستصيب البلدة وأهلها المزارعين الذين سيفرض عليها هذا المتغير الاقتصادي وضعا اجتماعيا جديدا، إذ يتحولون من مزارعين في الحقول إلى مشتغلين في المناجم بباطن الأرض، في ظروف غير إنسانية.
    وبفعل الاحتكاك بالأجنبي وإسهام العمال الفرنسيين الاشتراكيين في نقل الأدبيات النضالية والنقابية إلى المعامل، سينجم نوع من العدوى في صفوف العمال المغاربة الذين سيتكتلون في إطار نقابي يدافعون من خلاله أولا عن حقوقهم كعمال، وثانيا عن بلدهم باعتبارهم مواطنين يسعون إلى استرداد كرامتهم وحرية أرضهم المغتصبة، الشيء الذي جعل هذه المنطقة من أسخن بؤر المقاومة ضد الاستعمار في تاريخ المغرب.
    وردت مادة الفيلم في رواية "بولنوار" للكاتب عثمان أشقرا الذي راهن على كشف التحولات الاجتماعية بقرية بولنوار ومدى إسهام الوعي العمالي بالمنطقة في خلق حراك سياسي واجتماعي أجج نضالات الحركة الوطنية وأشعل فتيلها في كافة المناطق، وهو الرهان نفسه الذي حمله على عاتقه كل من السيناريست كرديس بلعيد ابن المنطقة والمخرج حميد زوغي من خلال سعيهما إلى تحويل هذا العمل إلى فيلم سينمائي. وبحكم طبيعة المحكي، فقد اجتهد المخرج، ليدفع الإحساس بالملل لدى المتلقي، من خلال اعتماد أساليب فنية محكمة.
    وفي هذا الصدد، يؤكد زوغي أن الفيلم يأتي في إطار مشروع متكامل يشتغل على موضوعة التاريخ النضالي في المغرب، ابتدأ بنضال مغنية في فيلم "خربوشة"، ليتواصل بنضال الطبقة العمالية في فيلم "بولنوار".
    ويبرر زوغي اختياره لممثلين من أبناء المنطقة بالسعي إلى تأكيد المصداقية في الأداء وتفجير المشاعر الحقيقية للممثلين كي يجسدوا بصدق عال ملحمة آبائهم وأجدادهم، خاصة أن كل واحد منهم يحتفظ بذكريات عن هذه المرحلة من خلال عائلاتهم وأقاربهم، فضلا عن تمكنهم الكبير من اللهجة المحلية، مما يضفي طابع الانسجام على أدائهم في تشخيص أدوار الفيلم.
    واعتمد زوغي في عرض الفيلم -بمساعدة طاقم من الممثلين منهم فاطمة أكلاز (بطلة الفيلم) ومحمد أوراغ، ويونس الهري... وغيرهم- على تقنية "الفلاش باك"، حيث تُروى القصة على لسان الفقيه سي محماد الذي يسترجع قصته كطالب في علوم الفقه والشريعة تخرج ليلتحق بمنطقة بولنوار في ثلاثينيات القرن الماضي، قادما من مدينته تزنيت ليدرّس الصغار القرآن واللغة وأحكام الشرع، وليكون شاهدا على ما جرى من أحداث وتحولات، إلى أن ألقي عليه القبض من قبل السلطات الاستعمارية عام 1949 بتهمة التحريض على الشغب والعصيان.

    انطلاق المهرجان العربي للصورة الفوتوغرافية بالأردن

    افتتحت في العاصمة الأردنية عمّان مساء أمس الثلاثاء فعاليات المهرجان الأردني العربي للصورة الفوتوغرافية الثاني عشر، الذي تنظمه الجمعية الأردنية للتصوير على مدار أسبوعين

    الأناضول –
    ويشارك في المهرجان الذي تحمل جدرانه عشرات الصور الفوتوغرافية، مصورون من 19 دولة عربية بصور التقطوها بكاميرات متخصصة وبهواتف محمولة.
    وتعرض صور المعرض مظاهر الحياة وتفاصيلها المختلفة، من التقاط الحراك اليومي للناس بمختلف إيقاعاته المعيشة، إلى الملامح المميزة للعمارة والفولكلور والأزياء والطقوس الشعبية والرسمية والتنوعات الطبيعية.
    وتركز جلّ الصور على أهمية الإحساس باللحظة البصرية التي تضفي روحية خاصة على الصورة الفوتوغرافية وتميزها عن غيرها من الصور التسجيلية والتوثيقية، خصوصا في ظل الإمكانات التي توفرها التكنولوجيا الرقمية التي تتيح للغالبية التقاط الصور على نحو أو آخر.
    كما تتيح صور المعرض التعرف على مفردات الطبيعة العربية ومعالمها الأثرية والمعمارية، التي تمتاز بجماليات فريدة بسبب التنوع البيئي في معظم البلدان العربية، إضافة إلى التعرف على تفاصيل الحياة اليومية في أكثر من بلد عربي.
    وأعلن منظمو المهرجان الذي افتتحه أمين عمّان عقل بلتاجي عن الفائزين بجوائز المهرجان لمحاوره الأربعة، حيث فاز الأردني محمد عمّار بالجائزة الأولى للمحور العام، بينما حصل العراقي تيسير كاظم على الجائزة الأولى لمحور "خارج السرب"، وحصلت صورة المصور السعودي محمد الفالح على جائزة الأسود والأبيض، بينما كانت جائزة صورة الهاتف المحمول من نصيب الأردني عمّار النوباني.
    وكان منظمو المهرجان قد دعوا الراغبين بالمشاركة قبل ثلاث أسابيع من افتتاحه إلى إرسال الصور عبر البريد الإلكتروني ليتم عرضها على محكمين من دول عربية وأجنبية قبل انطلاق المهرجان الذي سيواصل عرض الصور لأسبوعين، بالإضافة إلى تنظيم ندوات عن التصوير ورحلات لمناطق سياحية، بحسب منظميه.
    من جانبه، أعرب الفائز بجائزة المحور العام محمد عمّار عن سعادته البالغة بالفوز بالمركز الأول بصورته، مشيرا إلى أن الصور المشاركة تظهر تنوع زوايا نظر الفنانين في رؤياتهم والتقاطهم التفاصيل المحيطة بهم، دون أن يتعاملوا مع الصورة الفوتوغرافية في محيطها بوصفها تثبيتا لمعطياته البصرية، بقدر ما هي رصد لتلك المعطيات بعين ثالثة قوامها الامتداد في محراب الجمال.

    أم تذبح ابنتها


    أقدمت سيدة في عقدها السادس، بذبح ابنتها الثلاثينية من الوريد إلى الوريد، في قرية القلعة بزاوية سيدي بوكرين التابعة لدائرة المنزل إقليم صفرو بواسطة مدية حادة وسكينين صغيرين، وقامت بتشويه جسم الضحية بطعنها على مستوى البطن والظهر، بعد أن أجهزت عليها، و تأكدت من موتها .
    وذكرت مصادر اعلامية، ان الحادث جاء بعد زيارة الام لبيت ابنتها المتزوجة والبالغة من العمر 33 سنة، لتقضي معها فترة العيد كونها تعيش وحدها بعد أن توفي زوجها قبل أزيد من 4 سنوات.

    قطاع التعليم والتكوين رافعة أساسية للتنمية البشرية بجهة وادي الذهب الكويرة


    أكدت لجنة الثقافة والتعليم والتكوين المهني، المنبثقة عن مجلس جهة وادي الذهب الكويرة، أن قطاع التعليم والتكوين يعتبر رافعة أساسية للتنمية البشرية بالجهة، وهو الدور الذي يضطلع به المجلس الجهوي للارتقاء بالمنظومة التربوية.

    ودعت اللجنة، في تقرير لها، قدم مؤخرا بمقر الولاية بالداخلة بمناسبة انعقاد دورة المجلس الجهوي العادية لشهر شتنبر، إلى إقامة تعاقد بين المجالس المنتخبة ومؤسسات التربية والتكوين بالجهة لتدبير منظومة القطاع وفق مقاربة تشاركية تشاورية.

    وطالبت اللجنة
    بدعم مشروع مركز التأهيل المهني البحري لخلق شعب جديدة والارتقاء به الى معهد عالي، مع إلزام أرباب الصيد الساحلي على إدماج خريجي المركز في سوق الشغل وتشجيع خريجي المركز لإحداث مقاولات صغرى ومتوسطة.

    وأوضح مدير مركز التأهيل المهني البحري في كلمة بهذه المناسبة، أن التسجيل في المركز يمر عبر إجراء مباراة للولوج ، وأن التكوين فيه يتم عن طريق التمرس الذي يعد من الأنماط الجديدة في التكوين وتستغرق مدة الدراسة سنتان، مشيرا إلى أن المركز استقبل خلال هذه السنة في صنف التمرس فوجا جديدا يضم 45 متدربا من بينهم 19 ينتمون للجهة.

    وبخصوص التكوين بالتدرج، يضيف مدير المركز ، فإن مستوى التخصص يرتكز على تكوين تطبيقي يتم على متن مراكب صيد بنسبة 80 بالمائة على الأقل و10 بالمائة داخل مؤسسات التكوين البحري.

    وأشار إلى أن مركز التأهيل المهني البحري، يضطلع بمهام أخرى متنوعة كالتكوين المستمر ومحاربة الأمية الوظيفية والإرشاد البحري وتنظيم أنشطة موازية، وهي كلها موجهة للبحارة والمتدربين، وأيضا تنظيم زيارات ميدانية للميناء وقرى الصيادين للتواصل مع البحارة و تأطيرهم لمواكبة المستجدات.

    من جانبه، أكد مدير معهد التكنولوجيا التطبيقية في كلمته، على أن دخول هذه السنة التربوية تميز باحترام الخريطة التربوية، موضحا أن هذه المؤسسة لا تعاني من مشكل غياب الأساتذة وذلك بفضل إتباع نظام صارم في المراقبة والتدريس.

    وأضاف مدير المعهد بخصوص خريطة التكوين لهذه السنة أنه تم تسجيل 540 متدربا بالنسبة للسنة الأولى و149 بالنسبة للسنة الثانية، وهو ما يؤكد تحسن صورة التكوين المهني وإقبال التلاميذ بكثافة على ولوج المعهد، حيث تطور العرض التكويني من مجرد عرض يقتصر على مستوى التأهيل والتخصص إلى عرض أكثر شمولية يضم مستوى التقني والتقني المتخصص ، وذلك عبر مجموعة من الشعب والتخصصات كتدبير المقاولات، والمحاسبة والمكتبيات والتبريد الصناعي والميكانيك والكهرباء والترصيص والبناء والخياطة والفصالة .

    وأشار المسؤول إلى أنه في إطار مواكبة دينامية التنمية التي تشهدها جهة وادي الذهب الكويرة وتوفرها على مؤهلات سياحية واعدة، تم خلال هذه السنة فتح معهد للتكوين في السياحة والفندقة بالداخلة وأيضا تجهيز مقر خاص بالمعهد استؤنفت الدراسة به، حيث يضم 140 متدربا ومتدربة في شعبتي التقني والتأهيل، في انتظار بناء معهد متخصص في السياحة سيتم بناؤه في مدخل مدينة الداخلة بعد استكمال ملفه التقني.

    أربع منتخبات عالمية ترغب في مواجهة المغرب وديا

    بعد الانتقدات التي وجهت للمدرب بادو الزاكي والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، بخصوص اختيار خصوم متوسطة المستوى لإجراء مباريات إعدادية للمنتخب الوطني، تتجه الجامعة وبتشاور مع الزاكي نحو برمجة مباريات ودية أمام إحدى أقوى المنتخبات الأوروبية والأمريكية.
    وحسب مصادر مطلعة فإن إدارة الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم توصلت باقتراحات من بعض الشركات المتخصص في تنظيم المباريات الودية لمواجهة إحدى أقوى المنتخبات، وطرحت عليها أسماء منتخبات ألمانيا وفرنسا والارجنتين والبرازيل.
    وينتظر أن تدرس الجامعة عرض الشركة بتشاور مع الزاكي قبل اتخاذ أي قرار.

    “الكاف” يرشح إحدى دولتين لاستضافة “الكان” إذا تمسك المغرب بالتأجيل

    قال مصدر مسؤول في الاتحاد الإفريقي لكرة القدم “كاف”، أمس الإثنين، إن دولتين هما الأقرب لاستضافة بطولة أمم إفريقيا 2015 في حال تمسك المغرب برفضه استضافة البطولة القارية في ينايرالمقبل.
    وكشف المسؤول في الكاف أن الدولتين الأقرب لتعويض المغرب هما الجزائر وجنوب إفريقيا، نظرا لعدة عوامل.
    وأوضح المصدر، الذي فضل عدم نشر اسمه لكون الأمر لم يحسم بعد، لوكالة الأناضول أنه “نظرا لضيق الوقت، سيتم اللجوء إلى الجزائر أو جنوب إفريقيا، لتنظيم البطولة، لكونهما الأقدر في هذه المرحلة على تنظيمها، بفضل توافر البنية التحتية اللازمة والملاعب الجاهزة.. إذا أصر المغرب على رفضه استضافة البطولة، سنعرض الأمر على الدولتين”.
    وأشار إلى أن “الاتحاد الإفريقي نقل بطولة كأس الأمم عام 2013 من ليبيا إلى جنوب إفريقيا، نظرا لحالة عدم الاستقرار الأمني في ليبيا، وذلك بعد أن أبدت جنوب إفريقيا استعدادها لاستضافة البطولة”.
    وتابع أن “الاتحاد سيحاول إقناع المغرب بإقامة البطولة في المملكة في موعدها، مع اتخاذ حزمة إجراءات، بينها تشديد الرقابة الصحية في المطارات والمنافذ البرية، وإمكانية حرمان جماهير الدول التي ينتشر فيها وباء إيبولا من الحصول تأشيرة دخول المغرب”.
    ولا يزال مصير البطولة في نسختها الـثلاثين مجهولا، حيث يصر المغرب على عدم استضافتها بناء على توصيات وزارة الصحة في المملكة، بينما رفض الاتحاد الإفريقي طلب التأجيل، وأعلن أنه سيبحث الأمر في الثاني من نونبر المقبل خلال اجتماع للجنة التنفيذية لـ”الكاف” في الجزائر.
    ويعتز الاتحاد الإفريقي بعدم تأجيل البطولة وانتظامها منذ انطلاق نسختها الأولى في السودان عام 1957.
    ويتخوف المغرب من احتمال انتشار وباء “الحمى النزفية”، الذي يسببه فيروس “إيبولا” القاتل، من خلال حضور جماهير من دول ينتشر فيها الفيروس لمتابعة أكبر بطولة إفريقية. وأودى هذا الوباء بحياة أكثر من 4030 شخصا، غالبيتهم العظمى في دول بمنطقة غربي إفريقيا، بحسب أحدث حصيلة لمنظمة الصحة العالمية.

    النووي الإيراني بين أوباما وخامنئي

    محادثات إيران مع الدول الست في فيينا حول الملف النووي اليوم تثبت امراً مؤكداً ان اوباما وخامنئي لديهما قاسم مشترك هو التوصل الى صفقة على هذا الملف ولكن لاسباب مختلفة لكل منهما. فإيران خامنئي و»حرسه الثوري» تريد التخلص من نظام العقوبات العالمية التي تؤثر كثيراً في اقتصادها وفي امكاناتها لتمويل الحروب ودعم نظام بشار الاسد و»حزب الله». والرئيس اوباما يريد إنهاء عهده بنجاح واحد على الاقل في سياسته الخارجية االمخيبة: انهاء القطيعة مع ايران ومعاودة علاقات طبيعية وجيدة معها. الا ان الرئيس الاميركي مدرك تماماً ان ليس في إمكانه انجاز مثل هذا النجاح اذا لم تكن اسرائيل راضية عنه.
    أي ان الكونغرس الاميركي لن يوافق على أي تنازل أو ليونة في هذا الملف من جانب اوباما. وخامنئي غير مستعد للتنازل عن تطوير السلاح النووي. ولكنه في الوقت نفسه يدرك ان اوباما يتمنى النجاح لذا يساوم الجانب الايراني في هذه المفاوضات كتعامل الايرانيين في البازار. والسياسة الايرانية الاقليمية الحالية هي التي يرسمها «الحرس الثوري». فهو يحارب في سورية الى جانب النظام ويدفع «حزب الله» اللبناني الى هذا المستنقع ولا يريد تقاسم موضوع السياسة الاقليمية مع أحد في الغرب لنشوته بأنه المنتصر كما فعل «حزب الله» بعد حرب ٢٠٠٦ عندما تغنى بـ «نصره الإلهي» بعد تدمير لبنان من قبل اسرائيل.
    وعندما طلب رئيس الحكومة اللبنانية السابق سعد الحريري من الرئيس فرنسوا هولاند ان يبذل الجهود لدى المعنيين بالملف الرئاسي في لبنان وفي طليعتهم ايران اكد هولاند ما هو معروف من ان لقاءه مع روحاني في نيويورك مر مرور الكرام على ملفات المنطقة ومنها الرئاسة اللبنانية لان ايران مهتمة اساساً بصفقة النووي. لكن هولاند وعد ان باريس ستستمر في بذل الجهود مع ايران في هذا الملف. ولكن هناك امراً مستجداً في المنطقة هو الحرب على «داعش» في العراق وسورية والدور الايراني فيهما. فمما لا شك فيه ان مخالب ايران ما زالت عميقة في العراق رغم إبعاد المالكي. ومكافحة «داعش» في اماكن عدة في العراق لم تكن ممكنة لو لم تنتشر قوات «بدر» في مواقع عدة. فإيران هي المستفيد الاكبر من تواجد «داعش» لأنها تقاومه في العراق وفي سورية وفي عرسال عبر «حزب الله». ومحادثات ايران مع الدول الست ستطول رغم ان الجانبين الاميركي والايراني راغبان بصفقة ولكن كلاً منهما بشروطه.
    فإيران تريد الهيمنة اقليمياً والحفاظ على قوتها النووية واوباما يريد النجاح في مجال النووي حتى ولو سلم بعض المناطق في الشرق الاوسط الى الهيمنة الايرانية. ولكن الخطوط الحمر التي تضعها اسرائيل والكونغرس الاميركي الحمر قد تعيق اوباما في هدفه كما حدث في مسيرة السلام في شرق الاوسط ووعده في خطابه الشهير في القاهرة الذي لم يبق منه الا تراجع وتردد ادارته في سياستها الخارجية. لذا فالمفاوضات الايرانية مع الدول الست حول الملف النووي ستطول. وأوباما والجانب الايراني يريدان استمرارها وأي منهما لن يقطعها لان لديه املاً بنجاحها. والجانب الوحيد الذي بإمكانه التنازل هو إيران لأن الملف النووي في منظار اسرائيل التي تهيمن على الكونغرس الاميركي.